Wednesday, April 17, 2019

هل تحظى التعديلات الدستورية بقبول في الشارع المصري؟

تتبنى أوروغواي سياسات اجتماعية وبيئية أهلتها لتأتي في صدارة دول أمريكا الجنوبية في مؤشر الدول التي تسهم في الحفاظ على كوكب الأرض والمناخ. وقد أصبحت أوروغواي من البلدان الرائدة في مجال توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، لا لانعدام مصادر الطاقة البديلة فحسب ولكن أيضا للحفاظ على البيئة.
تقول لولا مينديز، المدونة التي تنحدر من أوروغواي وتعيش في الولايات المتحدة: "كانت أوروغواي تنفق مبالغ طائلة على استيراد النفط، لأنها لا تمتلك أي احتياطي نفطي. وعلى مدى أقل من عقد من الزمان، استطاعت أوروغواي أن تستعيض عن الوقود الأحفوري بالطاقة النظيفة". واليوم تولد أوروغواي نحو 95 في المئة من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، ويأتي أكثرها من محطات الطاقة الكهرومائية.
وبخلاف المزايا الاقتصادية للاعتماد على الطاقة المتجددة، تربط السكان بالأرض روابط قوية توطدت على مدى قرون. وتقول مينديز: "كانت القبائل والرعاة في أروغواي يعتمدون على ما تجود به أراضيها من خيرات، وهذا ما ساعدهم على الازدهار".
وتعمل أغلب وسائل النقل العام في معظم المدن الكبرى بالكهرباء، وتعتزم أوروغواي تشغيل مطار كاراسكو الدولي بالعاصمة مونتيفيدو بالكامل بالطاقة الشمسية، ليكون أول مطار في أمريكا اللاتينية يضم محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وضعت الحكومة الكينية خطة لمكافحة تغير المناخ، في إطار جهودها الرامية لحماية نشاطها الزراعي الذي يمثل أهم روافد الاقتصاد، بعد تزايد ظواهر الطقس والمناخ المتطرفة وتواتر موجات الجفاف وغيرها من تداعيات تغير المناخ التي عانت منها البلاد في السنوات الأخيرة. وتتضمن أهداف الخطة الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 30 في المئة بحلول عام 2030.
كما فرضت السلطات الكينية حظرا على استخدام الأكياس البلاستيكية لحماية مجاريها المائية والبيئة، ووصف هذا الحظر بأنه الأكثر صرامة في العالم، إذ يعرّض من يحمل كيسا بلاستيكيا (سواء كان سائحا أو مواطنا) للسجن أو الغرامة المالية الباهظة. وبفضل هذه الخطة وهذا الحظر، احتلت كينيا المركز 26 بين الدول التي تتبنى أفضل الممارسات في الحفاظ على كوكب الأرض والمناخ.
لكن حماية البيئة لا تتطلب دائما تدخلا حكوميا. يقول فاي كويفاس، نائب رئيس الصندوق الدولي لرعاية الحيوانات، الذي ينحدر من أمريكا ويعيش في نايروبي: "تطبق المجتمعات الكينية قواعد وأنظمة فعالة لحماية البيئة يتوارثونها جيلا بعد جيل، وقد نجحت هذه المجتمعات بفضل أنظمتها التقليدية في الحفاظ على غابات عديدة في كينيا، مثل غابة لويتا التي تديرها قبيلة الماساي، وهي مجموعة عرقية تعيش في جنوبي كينيا وشمالي تنزانيا، ولا تزال هذه الغابة تمتاز بطبيعتها البكر".
ويقدر شعب الماساي البيئة كتقديرهم للعائلة. يقول جون كامانغا، أحد أفراد قبيلة المساي، ومدير صندوق "سورالو" لحفظ أراضي وادي الصدع العظيم في كينيا: "عندما يلتقي أفراد القبيلة يتبادلون التحية بالسؤال عن البيئة أولا، من الأمطار والحشائش والماء، ثم يناقشون أحوال الماشية، وفي النهاية يستفسرون عن أفراد العائلة. ويديرون شؤون حياتهم بنفس الترتيب في الأولويات، إذ تتوقف سلامة الماشية على سلامة البيئة، وإن غابت الماشية لن يتمكنوا من كسب أقواتهم وإنجاب أطفال وسيفقدون تراثهم وعاداتهم".
ويقول بريندان لي، مدون نيوزيلندي: "اشتهرت نيوزيلندا بنظافتها ومروجها الخضراء، التي أصبحت جزءا من هويتنا. ويشعر النيوزيلنديون بالفخر عندما يشيد الزائرون بجمال الطبيعة النيوزيلندية".
لكن نيوزيلندا صنفت من بين أعلى الدول في العالم من حيث نصيب الفرد من انبعاثات الكربون. ويرجع ذلك إلى ارتفاع نسبة انبعاثات الميثان من قطاع رعي الأغنام والماشية الضخم، وكذلك انبعاثات قطاع الطاقة الآخذ في النمو. وهذا ما دفع الدولة إلى تشكيل ائتلاف من أعضاء البرلمان المنتمين لأحزاب سياسية مختلفة، للقضاء تماما على الانبعاثات الضارة بحلول عام 2050.
وفي السنوات الأخيرة، تزايد اهتمام النيوزيلنديين بقضايا البيئة، مثل التلوث وتضاعف حجم النفايات، التي لم تكن من القضايا الأساسية التي تشغل اهتمام الشعب النيوزيلندي، إذ تعد نيوزلندا من الدول ذات الكثافة السكانية المنخفضة نسبيا.
ويقول لي: "قلما تجد في نيوزيلندا مكبات نفايات تمتلئ عن آخرها بالنفايات البلاستيكية أو ترى زجاجات بلاستيكية وأكياس بلاستيكية تعيق جريان المياه في الجداول، فهذه المشاكل لم تكن تخطر على بال الشعب النيوزيلندي". لكن الأوضاع تغيرت الآن.
ويقول جيس تونكينغ، بريطاني يعيش في مدينة كوينزتاون بنيوزيلندا ويعمل في شركة "ساندرايد" للملابس: "حظرت نيوزيلندا استخدام الأكياس البلاستيكية في متاجر البيع بالتجزئة، ولا تجد في أي مكان مصاصات بلاستيكية، وانتشرت القوارير التي يمكن إعادة استخدامها. لقد صرت الآن أكثر اهتماما بالبيئة منذ انتقالي لنيوزيلندا. وأعيد تدوير كل شيء، وخفضت استهلاكي للمنتجات الحيوانية، وأرى أنني أعيش الآن نمط حياة أكثر استدامة".

Tuesday, March 19, 2019

أول أوركسترا في العالم بآلات مصنوعة من الخضروات!

كانت هناك ثلاث ساعاتٍ تفصلنا عن بداية العرض. رغم ذلك، جلس أعضاء هذه الأوركسترا على خشبة مسرحٍ مُقامٍ في حديقة ديرٍ يعود عمره إلى ألف عامٍ تقريباً، ويقع على مشارف مدينة كولونيا الألمانية. وبتتابعٍ منظم، بدأ الموسيقيون بملابسهم الأنيقة سوداء اللون، رفع "آلاتهم" ببطء، وبدء عزف افتتاحية باليه "طقوس الربيع" للمؤلف الموسيقي الروسي إيغور سترافينسكي.
لكن سرعان ما أوقفهم أحد مهندسي الصوت على حين غرة، فصوت آلات "الفلوت" المُعدة من الجزر كان قوياً للغاية، فيما لم يكن صوت الكمان المصنوع من الكراث مسموعاً له تقريباً. بعدها خاطبهم قائلاً: "مرةً أخرى، ولنبدأ بالخيار".
أهلاً بكم في إحدى حفلات أوركسترا فيينا للخضروات، المؤلفة من 10 عازفين جاءوا من المدينة - التي أنجبت موسيقيين من طراز بيتهوفن وموتسارت ويوهانس برامس - ليعزفوا على أدواتٍ مُصنوعة بالكامل من خضرواتٍ طازجة.
وعلى مدار السنوات الـ 21 الماضية، أحيت الفرقة قرابة 300 حفلٍ موسيقيٍ في قاعاتٍ وأماكنٍ مكتظةٍ بالجماهير في مختلف أنحاء العالم. وعزف أعضاؤها في هذه الحفلات كل أنواع الموسيقى، من المقطوعات الكلاسيكية إلى موسيقى "التكنو" عبر أدواتٍ من ثمار اللفت، ليقدموا بذلك وجبةً شهيةً حافلةً وغنيةً بالإيقاعات. وقد أطلقت الأوركسترا مؤخراً ألبومها الرابع، بعد حملةٍ ناجحةٍ لجمع أموالٍ لصالح الأعشاب والنباتات الطبية.
تقول سوزانا غارتماير، التي تعزف على قرابة عشر من الأدوات الموسيقية المصنوعة من الخضروات، من بينها الماريمبا المصنوعة من الجزر والناي المُعد من الفجل، إنه لا يمكن توقع ما يمكن أن يصدر عن الخضروات من أصوات "فحتى ثمار النوع نفسه تختلف فيما بينها. إنه لتحدٍ كبير".
وبخلاف الآلات الموسيقية التقليدية التي يمكن أن تبقى قيد الاستخدام لمئات السنين، يمكن أن تفسد "الخضروات الموسيقية" هذه بسرعة، وهو ما يوجب على الأوركسترا إعداد أدواتٍ جديدةٍ منها في كل مرةٍ تستخدمها فيها.
ولذا ففي ساعات الصباح السابقة لمساء يوم الحفل، تتوجه مجموعة العازفين - التي تضم فنانين وروائيين ومصممين ومهندسين معماريين - إلى الأسواق القريبة من مكان العرض، ومعهم قائمة مشترياتٍ مُفصلة. ثم تعكف المجموعة على التنقيب في الأقفاص عن بغيتها، ليربت أفرادها على ثمار القرع ويتلمسون أوراق المقدونس ويفحصون رؤوس البصل، من أجل اختيار الأفضل حالاً منها جميعاً.
وبعد ذلك، ينخرطون في تقطيع وثقب مشترياتهم من الخضروات، لتحويلها إلى أدواتٍ موسيقيةٍ جاهزةٍ للعزف عليها. وبمجرد الانتهاء من هذه العملية، يصبح بوسع العازفين استخدام هذه الأدوات لمدةٍ لا تتجاوز ست ساعاتٍ، وهو ما يجعلهم ينتفعون بالخضروات التي لا تُستخدم في العرض، لتحضير حساءٍ يُقدم للجمهور في أعقابه.
وفي صباح يوم حفل الدير القريب من كولونيا، كان في انتظار الفرقة مفاجأةٌ غير سارة بل ومشكلةٌ كبيرة، فقد نسي أحدهم إحضار الباذنجان، كما كانت كميات الكوسا التي تم جلبها غير كافية.
وبينما هرع أحد العازفين للسوق لإحضار هذه المستلزمات، حوّل الباقون غرفة تبديل الملابس في ذلك الدير، إلى ما يشبه موقع بناء. فعلى مدار الساعتين التاليتين، انهمك العازفون بسكاكينهم وأدوات الثقب الخاصة بهم، في إحداث تجاويف في ثمار الخيار والجزر لتصبح ناياتٍ وأبواقاً، وفي قطع رؤوس قرون الفلفل بهدف تحويلها إلى آلات الترومبون، فضلاً عن تشكيل جذور الكرفس اللفتي وثمار القرع المُقطعة لشرائح في صورة طبولٍ كبيرة، وأخرى صغيرة مزدوجة من تلك المعروفة باسم "بونغو".
ويتولى كل عضو من أعضاء الأوركسترا إعداد ما بين 8 و25 أداةً موسيقيةً قبل كل حفل. وبينما كان كلٌ منهم يختبر "آلاته" ويعكف على إعدادها لكي تُصدر النغمات المطلوبة منها، ترددت أصداء نغماتها على نحوٍ مفاجئِ ومدهشٍ في جنبات الدير.
وفي قلب الغرفة التي باتت تفوح برائحةٍ تشبه تلك المنبعثة من صناديق حفظ السماد، قال لنا ماتياس ماينهارتر - وهو أحد العازفين المؤسسين للفرقة - إن "الأمر كله بدأ بمزحة"، خلال مشاركته وثلاثة من زملائه اللاحقين في الأوركسترا في مهرجانٍ لفنون الأداء في جامعتهم في فيينا. حينها، ظل ورفاقه يفكرون في ما يمكن لهم تقديمه في المهرجان.
وقال "فكرنا فيما هو أصعب ما يمكن استخدامه للعزف الموسيقي. كنا نشارك حينذاك في تحضير حساءٍ، وتبلورت الأفكار تدريجياً" حتى وصلوا إلى فكرة تأسيس "أوركسترا الخضروات".
وبعد 21 عاماً على تلك اللحظة، كانت الفرقة قد أحيت حفلاتٍ في أماكن شتى، من بينها قاعة ألبرت الملكية في لندن ومركز شنغهاي للفنون في الصين، وكذلك في قصرٍ لثريٍ من الطبقة الحاكمة في أوكرانيا، لتقديم عرضٍ بمناسبة عيد الميلاد الستين لبول مكارتني، أحد أعضاء فرقة البيتلز الشهيرة. وقال ماينهارتر في هذا الشأن: "أعتقد أن الأمر استهواه، فهو نباتي".
كما أُدْرِجَت هذه الأوركسترا الفريدة من نوعها في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، بوصفها الفرقة صاحبة العدد الأكبر من الحفلات التي استُخْدِمَت فيها "آلاتٌ موسيقيةٌ من الخضروات". وشكّلت كذلك مصدر إلهامٍ أدى لظهور فرقٍ مماثلةٍ في أنحاء شتى من العالم، بينها واحدةٌ في العاصمة البريطانية لندن. وهكذا فبينما بدأ المشروع وكأنه مزحة، فإن المشاركين فيه الآن يأخذونه على محمل الجد.

Wednesday, September 12, 2018

Incendio di Villa Antona Traversi, l'erede della casata: "Ho perso tutto"/ FOTO

Meda (Monza Brianza), 6 settembre 2017 - "Ho perso praticamente quasi tutto. In una sola volta ho perso il mio lavoro e la mia casa contemporaneamente. Mi sono rimasti solo i miei familiari che fortunatamente non si sono feriti. Mi devo consolare con questo. La parte più artisticamente rilevante si è salvata".
Giovanni Antona Traversi, l’avvocato, è visibilmente scosso. In camicia con un giubino sportivo slacciato ci fa accomodare nella limonaia, la parte della villa che da sul giardino a semicerchio. Sprofonda piano in un divanetto appoggiato alla parete. "Il Comune di Meda ha emesso un’ordinanza di inagibilità che riguarda tutto il complesso. L’area dei tetti interessata dall’incendio è molto ampia: oltre 60 metri lineari che sono andati distrutti - ha spiegato l’avvocato, figlio del Conte Luigi morto per un malore nel 2014 -. Tutti quelli che erano presenti in casa si sono salvati: io, mia moglie, i miei due figli e mia mamma, (Donna Federica, ndr)". "L'incendio ha interessato la parte nord dell’edificio, dove ha una forma ad elle. Bruciato il tetto della parte frontale della villa che era l’abitazione mia e della mia famiglia. Poi la parte orientata a nord, quella che si affaccia sul chiosco, che invece era sostanzialmente poco utilizzata - ha raccontato ieri mattina prima di mezzogiorno l’erede della storica casata medese - La parte più importante della Villa, cioè la chiesa di San Vittore, la sala del Coro e l’archivio del Monastero si sono salvati, tutti i documenti sono stati messi in sicurezza e anche il museo Giannino Antona Traversi, non ha subito danni perché era dalla parte opposta rispetto all’incendio".
Sul volto e sul corpo delle ultime 24 ore: le più lunghe della sua vita. È visibilmente distrutto. Il suo tono di voce e calmo e pacato, come se si ormai rassegnato dall’inevitabile disgrazia che gli è caduta addosso. Dalle maniche della giubbino si notano le mani fasciate. Nell’incendio ha riportato ustioni di secondo grado alla mano sinistra e al polso destro, ancora coperte dalle bende. "Questa notte sono stato sveglio. Ho seguito i lavori. I miei familiari hanno dormito da amici e conoscenti. Come proprietà stiamo valutando i danni per vedere. Sono case talmente grandi che anche fare delle stime è difficile. Adesso si tratta di mettere in sicurezza: rimuovere le macerie e la parte dell’edificio interessata dall’incendio che si traduce nel rifare i tetti, soprattutto in vista dell’arrivo dell’autunno – ha sottolineato Giovanni Antona Traversi – La casa appartiene alla mia famiglia dal 1836. E quello che ha fatto più danni sono io. Di tutte le generazioni precedenti l’impatto peggiore ce l’ho avuto io. Non so quanto camperò ero in questa casa da soli tre anni. Cercheremo di rimetterci in carreggiata. Venerdì c’era un matrimonio e salta tutto". Anche l'imminente manifestazione di Ville Aperte non potrà vedere la villa mesede come una dei fiori all’occhiello degli eventi dedicati alla scoperta delle più belle dimore storiche del territorio. "Non abbiamo ancora idea di cosa sia successo. Le cause dell’incendio dovranno essere accertate – ha continuato l’avvocato – I danni sono ingenti perché è crollato tutto il secondo piano del lato: sono crollati i soffitti dell’interno piano, le murature hanno retto e quindi la sagoma dell’edificio si può considerare intatta. E' la parte di tetto che è completamente crollata".